إقتصاد عام

أعمال وأسواق مالية

سياسات إقتصادية

أقلامنا

هل التأميم هو الحل؟

//

أوصت لجنة الاتصالات في اجتماعها الاخير بعدم التمديد للشركتين المشغلتين للخليوي ودعت وزير الاتصالات الى اتخاذ الاجراءات المناسبة لاسترجاع ادارة هذا القطاع

فيديو

“الضمان” مهدّد بـ”رفع” الغطاء عن الدواء وضياع التعويضات

/
في الوقت الذي يجهد فيه الضمان الاجتماعي للخروج من باب مصرف لبنان منتصراً بتحصين تعويضات نهاية الخدمة وحمايتها من الاحتراق في آتون انهيار العملة، يطل رفع الدعم عن الدواء برأسه من “الشباك”، مهدداً بانهيار منظومة الضمان الصحية.

“موس” الأزمة وصل إلى “ذقن” المرضى ومؤسساتهم الضامنة. و”مغّيطة” الدعم التي يجري شدّها اليوم إلى حدها الأقصى، ستنقطع غداً، وستُسقط المتحلقين على طرفيها من مؤسسات ومواطنين. صحيح ان كل الجهات الضامنة الرسمية، من الضمان الاجتماعي وتعاونية موظفي الدولة والطبابة العسكرية ومصالح الصحة في القوى الامنية… تتقاضى اشتراكاتها ومخصصاتها بالليرة اللبنانية، إلا ان تأثير رفع الدعم عن الدواء عليها سيكون متفاوتاً.

الجهات الضامنة ورفع الدعم

“الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي” سيكون المتأثر الاكبر، وذلك بسبب ضخامة حجمه وأعداد المنتسبين اليه من القطاعين العام والخاص أولاً، ولاضطلاعه بمهام ومسؤوليات تتجاوز التغطية الصحية والاستشفائية والتعويض عن شراء الادوية، لتصل إلى تعويضات نهاية الخدمة ثانياً. أما ثالثاً والاهم فهو بسبب العجوزات والخسائر المالية الكبيرة التي مني بها في السنوات الاخيرة، حيث لم يبقَ أحد إلا واستغله. الدولة تمتنع عن تسديد ما يتوجب عليها من جهة وتحجز على توظيفاته بسندات الخزينة من جهة أخرى. ومئات الشركات في القطاع الخاص تمتلك دفترين ولا تصرّح عن حجمها وأعداد عمالها. وبعض المراقبين يشتركون مع المستشفيات في تضخيم الفواتير الصحية والاستشفائية. وفوق هذا كله يتهم الضمان من قبل فريق كبير من مجلس ادارته بسوء الإدارة والامعان في إضعاف دوره على المستوى الوطني.

“الضمان” مهدّد بالافلاس

إذا كان الدواء الجنيس “جنريك” هو البديل الوحيد للمواطنين في حال رفع الدعم وارتفاع أثمان أدوية العلامات التجارية المشهورة “الماركات”، فإن في هذا الدواء أيضاً شفاء علة اساسية من علل “الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”. فداء ارتفاع الاسعار وما سيسببه من تضخم في فاتورة الانفاق على الدواء والاستشفاء “قد يفلس الصندوق”، بحسب عضو مجلس الادارة في “الضمان” الدكتور عادل عليق، “خصوصاً بعدما بلغ العجز السنوي في فرعي المرض والامومة 200 مليار ليرة. وقد تكبد فرع تعويضات نهاية الخدمة لغاية الآن 40 في المئة من أمواله لتعويض العجز”. بكلام آخر فان أكثر من ثلث تعويضات الموظفين والعمال متبخرة وغير متوفرة، واذا أضيف هذا الرقم الى توظيفات “الضمان” الكبيرة في سندات الخزينة، التي تمتنع الدولة عن دفعها، يتحول عصب الصندوق إلى خاسر.”الامر الذي يجعل من الضمان في شكله الحالي مفلساً مع وقف التنفيذ أو الاعلان”، برأي عليق.

الإصلاح ما زال ينفع

ما يظهر على انه حلقة مقفلة من الأزمات تصيب كل المؤسسات، ليس في الواقع سوى نتيجة حتمية لتغييب الاصلاحات طيلة السنوات الماضية. وكغيره من المؤسسات، لا يتطلب الخروج من محنة “الضمان” سوى رفع الشبكة السميكة من المنافع والمصالح الضيقة عن مفاصله.

“التيار الاصلاحي داخل الضمان الاجتماعي” طرح مجموعة من الاجراءات الكفيلة بالمحافظة على “الصندوق” وتطويره رغم كل الصعاب والمشاكل، أبرزها:

– إعتماد سياسة دوائية مختلفة تقوم على استبدال أدوية العلامات التجارية “الماركات” التي تحفظ مصالح الشركات فقط، بأدوية الجنريك. هذا الاجراء يقلص فاتورة الدواء السنوية من 450 مليار ليرة سنوياً إلى أقل من النصف.

– ضبط الاستهلاك في الفاتورة الاستشفائية. حيث يلحظ أعضاء اللجنة أبواباً كثيرة من الهدر يجب اقفالها.

– تطبيق القرار المتخذ في العام 2008 بدخول الضمان كشارٍ مباشر للادوية المستعصية والمرتفعة الثمن. الأمر الذي يوفر عليه سنوياً ما لا يقل عن 15 مليار ليرة. وقد أثبتت هذ الطريقة صحتها في وزارة الصحة والطبابة العسكرية.

هذه الاصلاحات ليست كفيلة بوقف الانهيار المالي في الضمان فحسب، بل إن من شأنها “تحقيق وفر مالي سنوي بقيمة 100 مليار ليرة، وتجنيب المضمونين كأس ضياع تعويض نهاية خدمتهم المرة”، يقول عليق. وبرأيه فان “هذه الاجراءات التي ظلت اختيارية لفترة من الزمن، أصبحت اليوم مع التهديد بزوال الضمان إجبارية لانها كفيلة بفرملة الانهيار الحاصل”.

يقال ان “الاعتراف بالحقيقة هو الامل في اصلاح المسار” وهو ما لا يحصل لغاية الآن. فبحسب عليق فان “الضمان يستمر في التعمية على العجز الحقيقي والارقام المالية المقلقة كي لا يظهر عجزه. وهذا ما حصل في العام 2018 حين تذرّع بان العجز بقيمة ألف و300 مليار ليرة هو عبارة عن سلفات، في حين انها كانت انفاقاً”. فهل يستمر السير في الظلام؟ أم تفتح العيون ويأخذ “الضمان” الطريق الصحيح قبل فوات الاوان؟

رفع الدعم يوفّر الدواء

الدعم على الدواء الذي كان برأي المواطنين نعمة، لم يكن بالنسبة لوكلاء الادوية ومن ورائهم الصيدليات إلا نقمة. وبحسب الصيدلي أيمن باز فان “هامش ربح وكيل الدواء الذي يتراوح بين 7 و 10 في المئة امتصه فرق الدعم بنسبة 15 في المئة المفروض تأمينه بـ “الدولار الطازج”. ومع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الثانوية إلى أكثر من 7 آلاف ليرة، أصبح تأمين الفرق يشكل عبئاً حقيقياً، خصوصاً ان ثمن الدواء يُدفع بالليرة اللبنانية”. أما في ما يتعلق بالصيدليات، التي تقف نحو 1200 صيدلية منها على حافة الاقفال، فان الوضع ليس أحسن حالاً. وبحسب باز فان “معدل ربح الصيدلي المتوسط بعد حسم المصاريف والاكلاف، كان يقدر بحدود 2 مليون ليرة شهرياً أو ما يعادل 1300 دولار أميركي. في حين ان هذا الرقم أصبح يساوي مع انهيار سعر الصرف 263 دولاراً”. في الوقت المتوقع فيه نفاد مخزون الادوية بعد شهر يعتبر باز ان “رفع الدعم من شأنه إعاده توفير الدواء بشكل طبيعي وبكميات كبيرة. إلا انه مع الاسف، هذا لن يكون في مصلحة المواطنين والجهات الضامنة”.

إرتفاع أم انخفاض في أسعار المحروقات؟

/

استقر سعر صفيحة البنزين 95 اوكتان فيما انخفض سعر صفيحة البنزين 98 اوكتان 100 ليرة، وكذلك الديزل 400 ليرة، بينما ارتفع سعر الغاز 300 ليرة.

وأصبحت الأسعار على الشكل التالي:

– بنزين 95 اوكتان: 24600 ليرة
– بنزين 98 اوكتان: 25400 ليرة
– ديزل: 15100 ليرة
– غاز: 15600 ليرة

سعر صرف الدولار اليوم

/

تم التداول بسعر صرف الدولار في السوق، يوم الأربعاء 23/09/2020، ما بين 7800-7850 ل. ل للدولار الواحد.

الكورونا “تنفجر” في لبنان.. وخلاف حول جدوى الإقفال التام

/

بعدما تجاوز عدد الإصابات يومياً الألف، ووصل إلى 1006 أمس، وبعدما ارتفع عدد الوفيات اليومية إلى 18 في 18 أيلول، وإلى 11 أمس، وبعدما حذّر مدير مستشفى رفيق الحريري فراس الأبيض عبر “تويتر” أنّ أمام لبنان “أوقاتاً صعبة” وأنّ “هناك فقط 60 سرير عناية فائقة في كل لبنان…  دعا وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن إلى “إقفال تام لمدة أسبوعين”، وإلى إسقاط “كلّ الحسابات والمحاذير الاقتصادية، لوقف التفشّي”.

مصادر وزارة الصحة توضح لـ”أساس” أنّ التفاصيل سيتم الإعلان عنها اليوم الإثنين، بعد اجتماع اللجنة العلمية، وأنّ أسباباً عدّة دفعت الوزير إلى اتخاذ هذا القرار منها: ارتفاع أعداد الإصابات وأعداد الوفيات، وانحسار القدرة الاستيعابية في المستشفيات”، رغم أنّ المصادر لا تزال تعتبر نسبة الوفيات غير مرتفعة “فهي لا تتخطّى الـ1%، والنسبة العالمية تتراوح بين 3 و4 %”.

د. خليفة: الإقفال لا يمكن تطبيقه

وزير الصحّة الأسبق الدكتور محمد جواد خليفة لا يوافق حسن، لأنّ “الإقفال التام وإن كان نظرياً محقّاً، ويخفّض عدد الإصابات، إلا أنّه عملياً لا يمكن تطبيقه. فحتى في دول أوروبا وأميركا لم يعد بالإمكان ضبط الإقفال. ولا مجال للوصول إلى صفر إصابات يومية، يمكن في أفضل الأحوال خفض الرقم من 700 أو 800 إلى 100. وعندما ينتهي الإقفال ويعود التفلّت سترتفع الإصابات مجدّداً إلى 1000 ربما”.

وبرأي خليفة أن “لا ضرورة لإقفال المطار لأنّ لبنان بات يصدّر الفيروس ولا يستورده، أقفلناه في البداية كي نكسب الوقت لنتعرّف على الفيروس ونقوم بالتجهيزات والتوعية. اليوم الفيروس انتشر، ومن الـ700 حالة التي تسجل يومياً هناك فقط 2 أو 3 من المطار”.

وفيما لا ينفي خليفة أنّنا دخلنا في مرحلة التفشي، غير أنّه لا يتخوّف من موضوع الوفيات: “حالات الوفيات ما تزال محدودة. ويجب أن ندقق فيها. هل هي فقط كورونا؟ دائماً ما كان يتوفى بالفيروس العادي 400 ألف شخص سنوياً”.

وبحسب خليفة فإنّ “مقومات الإقفال في لبنان غير متوفرة. معظم المواطنين يعيشون على العمل اليومي والأجرة اليومية ولا يوجد دعم من قبل الدولة للفقراء. الدول التي تتبع نموذج الإقفال عليها أن تؤمن الأكل والشرب والمصروف لمواطنيها”، وبرأيه أنّ الالتزام بالكمامة والتباعد والنظافة وتخفيف الحركة غير الضرورية، تعطي نتيجة الإقفال التام”.

د. حلو: الإقفال ضروري

الرئيس السابق للجمعية اللبنانية للأمراض الجرثومية الدكتور زاهي الحلو يخالف الدكتور خليفة في موضوع الإقفال والمطار، معتبراً في حديث لـ”أساس” أنّ “خطوة الإقفال ضرورية وكان يجب أن تحصل منذ مدّة وتأخروا بها. كي نحد من ارتفاع الأعداد لا بد من أن نقفل كل شيء حتى المطار”. ويشكو من “الفوضى حيث لا التزام ولا وقاية ولا تباعد، وأعداد الوفيات ارتفعت جداً وكذلك الإصابات اليومية. علينا إعطاء فرصة للناس كي تخزّن ما تحتاجه من المؤن قبل بدء الإقفال كي نصل إلى النتيجة التي نريدها. وبعد الإقفال سيصبح الانتشار أبطأ”.

الإصابات: 10 آلاف يومياً؟

لكن إذا اعتمدنا على ما قاله سابقاً الدكتور أمجد الخولي، استشاري الوبائيات في “منظمة الصحة العالمية”، عن مخاطر انتشار الفيروس ضمن “متوالية هندسية تهدّد بانهيار النظام الصحي”، فإنّ “كلّ إصابة موثّقة تخفي وراءها 10 إصابات لم تُكتشَف”، بسبب عدم خضوع المصابين لفحوصات وبسبب عدم وجود عوارض عليهم، حينها سيكون العدد الحقيقي للإصابات اليومية في لبنان عشرة آلاف تقريباً، وليس ألفاً فقط، ما يعني 100 ألف إصابة جديدة كلّ 10 أيّام…

الأعمال تتلاشى والأرقام تعكس الكارثة

/

رغم انّ أرقام ادارة الإحصاء المركزي تفيد بأنّ القطاع التجاري تراجع بنسبة 11 في المئة في 2019 ، إلّا انّ المعنيّين يؤكّدون انّ نسبة التراجع بلغت 80 في المئة هذا العام، وقد خرج نحو 50 في المئة من المؤسسات من السوق، في حين انّ وكلاء العلامات التجارية العالمية ينسحبون تدريجياً من لبنان.

كشف تقرير إدارة الإحصاء المركزي حول «الحسابات القوميّة الفصليّة» للفصل الرابع من العام 2019 ، أنّ الناتج المحلّي الإجمالي الحقيقي في لبنان سجّل تراجعاً بلغت نسبته 6.7% خلال العام 2019 . أما بالنسبة للناتج المحلّي الإسمي، فقد تراجع هذا الأخير بنسبة 2.54% ليصل إلى 80.80 تريليون ل.ل. (أي ما يوازي نحو 53.60 مليار دولار).

في التفاصيل، تباطأ النمو الحقيقي لقطاع البناء بنسبة 29%، رافقه تراجع في قطاع خدمات الشركات بنسبة 15%، وتراجع في قطاع الصناعة والإستخراج والمرافق الحيويّة بنسبة 13%، المطاعم والفنادق -12%، التجارة والنقل -11%، المعلومات والاتصالات -9%، الخدمات المالية -4%، الخدمات الشخصية والتعليم الخاص والصحة -2%.

في المقابل، سجّل قطاع الزراعة والحراجة وتربية الماشية وصيد الأسماك نمواً بنسبة 6%، توازياً مع تطوّر القطاع العقاري والذي يشكِّّل المكوّن الأكبر في الناتج المحلّي الإجمالي للبلاد بنسبة 3%.

في هذا الاطار، اعتبر عضو لجنة القضايا الإنتاجية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي عدنان رمّال، انّ أرقام الاحصاء المركزي غير دقيقة، وانّ نسبة التراجع في كافة القطاعات تفوق ذلك بكثير، مشيراً الى انّ حجم الناتج المحلي تراجع في العام 2019 بنحو 5 مليارات دولار.

وقال، انّ القطاع الخاص منهك جدّاً و«في أيّامه الأخيرة»، موضحاً انّ القطاع التجاري المتعلّق بالكماليات، اي باستثناء المواد الغذائية والاستهلاك اليومي، تراجع في العام 2019 بنسبة تراوحت بين 20 و50 في المئة، اي بمعدل 30 في المئة على الاقل، مقارنة مع العام 2018، في حين انّ التراجع في العام 2020 بلغ لغاية الآن حوالى 80 في المئة، والدليل على ذلك انّ حجم الاستيراد تراجع بنسبة 50 في المئة من حوالى 20 مليار دولار في 2019 الى ما بين 10 الى 11 مليار دولار، منها 6 الى 7 مليارات تعود لاستيراد القمح والادوية والمحروقات. وبالتالي، لفت رمّال الى انّ حجم القطاع التجاري تقلّص الى نحو 3 الى 4 مليارات دولار، من ضمنها السلة الغذائية والاستهلاكية اليومية، أي انّ القطاع التجاري المرتبط بالكماليات تراجع حجمه الى ما بين 1 و2 مليار دولار، مقارنة مع 5 الى 6 مليارات دولار.

ورأى انّ العام 2020 هو من أسوأ السنوات التي مرّت على لبنان منذ تاريخ قيامه، «وللأسف لا نرى بصيص أمل في الافق، بل نحن متجّهون نحو المزيد من الاقفالات في القطاع الخاص وسحب علامات تجارية من الاسواق، وهو ما حصل في الامس، حيث قامت احدى اكبر الشركات الخليجية التي تملك وكالات عالمية عدّة، بسحب عدد من من وكالاتها من لبنان وبالتالي تسريح عدد كبير من العمال».

واكّد رمّال، انّ تراجع القطاع التجاري بنسبة 80 في المئة يعني خسارة وظائف بالمعدل نفسه، بالاضافة الى تراجع ايرادات الدولة التي يغذيها القطاع الخاص بالنسبة الاكبر من خلال رسوم الجمارك والضريبة على القيمة المضافة، بما بين 30 الى 40 في المئة، ما سيؤدي الى ارتفاع عجزها المالي والى طباعة المزيد من العملة المحلية لتمويل هذا العجز، وبالتالي زيادة التضخم وتراجع سعر صرف العملة.

وفيما أشار الى انّ القطاع الخاص يوظف حوالى 800 الف لبناني، اكّد انّ خسارة كلّ وظيفة في القطاع الخاص تنهك الدولة وتكبّدها اعباء مالية اضافية من ناحية فقدان الضريبة على الراتب وتوجّه الاجير نحو وزارة الصحة للطبابة ونحو المدارس الرسمية.

وحول التوقعات بالنسبة للعام 2020، أكّد رمّال ان 50 في المئة من القطاعات التجارية والخدماتية خرجت او ستخرج من السوق هذا العام، مشدّداً على انّه مع كلّ تراجع اضافي في القدرة الشرائية للمواطن اللبناني هناك تعثر اضافي لدى المؤسسات التجارية التي ستتوجّه نحو المزيد من التخفيض في كلفتها الاشغالية وصولاً الى التصفية التامة والاقفال

إنفجار المرفأ يعرّي قطاع التأمين ويُعيد خلط أوراقه

/
تعيش شركات التأمين حالة تخبّط بعد انفجار مرفأ بيروت. فهي تترقب قرار شركات إعادة التأمين المرهون بنتائج التحقيق الرسمي لمعرفة “المسبب” للكارثة. كافة السيناريوات التي سيفرضها التقرير، إذا ما صدر أصلاً، ستأتي بما لا تحمد عقباه. فانفجار المرفأ قد يكون سبباً مباشراً لإعادة هيكلة القطاع، التي تبدأ بعمليات الدمج والإستحواذ بين شركات التأمين ولا تنتهي بتخلّي شركات إعادة التأمين العالمية عن السوق اللبناني. فهل سنكون أمام مشهد مماثل لما تشهده المصارف، لكن بإستبدال المودعين بالمؤمنين هذه المرّة؟

“إذا لم تدفع شركات التأمين التعويضات المترتبة عن الأضرار، ستكون الشركات المحلية ملزمة بدفع التعويضات وفقاً لمتوجبات العقود من أموالها الخاصة. الأمر الذي لا تتحملة جميع الشركات. أمّا إذا قامت شركات الإعادة بدفع التعويضات، فلن يكون واقع شركات التأمين أفضل بكثير”. يقول مدير عام شركة “Phenicienne La” للتأمين شربل سلامة. “فشركات التأمين لم تتمكن من تحويل الأقساط المستحقة لشركات الإعادة منذ نهاية العام الماضي بسبب القيود التي فُرضت على حركة الأموال. وفي حال قرر معيد التأمين أن يدفع التعويضات للمتضررين إثر الانفجار، فقد يلجأ لتسوية حساباته مع شركات التأمين، فيقتطع بذلك الاقساط المستحقة من قيمة التعويضات”.

إعادة هيكلة القطاع

موعد تجديد العقود بين شركات التأمين وشركات الإعادة يحل نهاية العام الحالي. وهنا يسأل سلامة، “هل ستقوم شركات إعادة التأمين بتجديد هذه العقود؟

وهل ستستمر بالإستثمار في سوق لبنان الصغيرة التي كبّدتها سلسلة خسائر متلاحقة بدأت مع تغطية تكلفة علاج مرضى كورونا من المؤمنين بموجب عقود تأمين صحية ولم تنته بعدم إستيفاء الأقساط؟ وكيف ستكون قيمة الأقساط في حال قبول شركات الإعادة تجديد العقود؟”. وبرأيه “قد تختار بعض شركات إعادة التأمين العالمية التخلّي عن السوق اللبناني، وفي أحسن الأحوال سترفع من قيمة الأقساط. كما ان هذة الأزمات قد تدفع باتجاه التسريع بإعادة هيكلة القطاع وإنشاء كيان وطني لإعادة التأمين”:.

تقييم الخسائر وانتظار التعويض

ينشغل المتضررون المؤمنون بتوثيق الخسائر وتحضير ملفات طلبات التعويض، فحوالى 90 بالمئة من الأضرار المؤمنة تنتظر قرار شركات إعادة التأمين. بدورها نقلت “جمعية شركات الضمان في لبنان ACAL” نتائج إيجابية جداً بخصوص التعويض على المتضررين المضمونين، وتوقعت “التوصّل الى اتفاق نهائي مع المُعيدين العالميين فور انتهاء الخبراء من تقييم الأضرار، حتى قبل صدور التقرير الرسمي الذي يحدّد سبب الانفجار وطبيعته”. إلا ان هذة الإيجابية لم تنعكس بخطوات عملية ملموسة حتى الساعة. شركات التأمين ستعقد هذا الأسبوع إجتماعاً لتقرر آلية تعاطيها مع طلبات الزبائن وفقاً للسيناريوات المتوقعة حول ماهية التقرير الرسمي المنتظر. فحتى الساعة آثرت هذه الشركات التريث في التعامل مع الأضرار، باستثناء تلك المتعلقة بعقود “التأمين على المركبات”. حيث بدأت مؤخراً بدفع التعويضات المترتبة عن هذه العقود التي تمثل ما يفوق 80 في المئة من إجمالي العقود المبرمة في السوق المحلية. “ذلك ان عقود التأمين على المركبات هي الأقل تكلفة” يقول سلامة. “وبالتالي ستتمكن شركات التأمين من تغطيتها”.

مدير عام شركة “First Insurance Brokers” لوساطة التأمين فادي حلبي يعتبر أن “شركات التأمين تعمد إلى إرسال المركبات إلى ورش التصليح أو “الكاراجات”. وهي طريقة التعويض الأكثر رواجاً حالياً”. إلا ان الأعداد الكبيرة لطلبات التعويض عن المركبات دفعت شركات التأمين لإنشاء لوائح إنتظار. وبحسب ما تنقل مروى رمضان احدى المتضررات عن وسيط التأمين “أنها لن تتمكن من تصليح سيارتها قبل عشرة أيام”. أمّا المركبات التي قام أصحابها بتصليحها على نفقتهم الخاصّة بعد أن وثقوا الضرر فيحصلون على تعويض مادّي. بيد أن هذا التعويض لا يوازي التكلفة التي تكبّدها صاحب المركبة. لان بعض الشركات تحتسب الدولار على سعر الصرف الرسمي، أي 1500 ليرة للدولار الواحد. وفي هذا السياق، يروي نبيل هارون، أحد وسطاء التأمين، أن أحد عملائه تقدم بطلب تعويض تضمّن إيصالاً بقيمة 6 ملايين و200 الف ليرة، أي ما يعادل 840 دولاراً، فدفعت شركة التأمين مبلغ 1250 ليرة فقط كتعويض. أما بعض الشركات فتدفع التعويضات بواسطة شيكات بنكية بالدولار وبذلك يستفيد المؤمن بسعرصرف 3900 ليرة للدولار الواحد.

تعويضات “العقار” و”الحياة” معلقة

التعويضات المترتبة على عقود “التأمين على الحياة” أو التأمين الصحي، وعقود “التأمين على العقارات” وغيرها من الأصول فهي رهن شركات إعادة التأمين، التي ستقوم بالتعويض على جميع الخسائر المؤمنة وفقاً لمقتضيات العقود المبرمة إذا تبين أن الانفجار نتج عن إهمال أو خطأ ما. فيما لن تدفع هذه الشركات التعويضات عن كافة الأضرار المؤمنة إذا ما ثبت أن الانفجار هو عبارة عن عمل تخريبي متعمد. وفي هذه الحالة، تدفع شركات إعادة التأمين التعويضات المترتبة عن العقود التي تتضمن تأمين المخاطر الناتجة عن عمل إرهابي. وبحسب سلامة “أن المشكلة تكمن في ان ضخامة الخسائر المؤمنة والتي تفوق رساميل بعض شركات التأمين، وبالتالي فهي لن تستطيع دفع التعويضات المترتبة عن عقود التأمين في حال رفضت شركات الإعادة دفع هذة التعويضات.” وبرأيه “تشكل عقود التأمين المعاد تأمينها حوالى 95 بالمئة من مجموع العقود.

لا يخفي المؤمنون المتضررون، الذين قدموا ما يفوق العشرة آلاف طلب للتعويض، قلقهم. فـ”صدور نتائج التحقيق قد يستغرق سنوات” يقول جورج عبسي صاحب إحدى الشقق المتضررة في منطقة الرميل. “إلا انني قمت بواجبي وقدّمت، إلى شركة التأمين ملفاً يضم صوراً توثق الأضرار التي لحقت بمنزلي ولائحة بتكلفة أعمال التصليح. فلنجرب لعلّ وعسى”.

مستقبل قطاع التأمين لن ترسمه بعد الآن الخطط والاستراتيجيات، بل سيفرضه الأمر الواقع. فالمخاطر في لبنان تستلزم عقود تأمين فريدة ومفصّلة على قياس الأحداث التي لا تحتاج إلى خبراء أكتواريين بل إلى منجمين لتوقع الأسوأ… والأسوأ دوماً.

سعر صرف الدولار اليوم

/

تم التداول بسعر صرف الدولار في السوق، يوم الثلاثاء 22/09/2020، ما بين 7600-7650 ل. ل للدولار الواحد.

مساحات البناء المرخّصة تتراجع 44% سنوياً

/

سجّلت مساحات البناء المرخّصة في لبنان والتي تعكس توقّعات مستوى العرض في القطاع العقاري 420.956 متراً مربّعاً خلال الشهر الثامن من العام 2020 مقابل 544.680 متراً مربّعاً في الشهر السابع منه. كذلك على صعيد تراكمي تراجعت مساحات البناء المرخّصة بنسبة 43.91% سنوياً الى 2.051.568 متراً مربّعاً خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي مقارنة مع 3.657.507. امتار مربّعة في الفترة ذاتها من العام السابق .

اما بالنسبة الى التوزيع الجغرافي لرخص البناء إستناداً الى نقابة المهندسين، فتفوّقت محافظة جبل لبنان على المناطق الأخرى حيث بلغت حصّتها من مساحات البناء المرخّصة 832.824 متراً مربّعاً (40.84%) تلتها محافظة الجنوب (589.333 متراً مربّعاً أي بنسبة 28.73% والنبطية 316.282 متراً مربّعاً بنسبة 15.42%، والبقاع 236.007 امتار مربّعة بنسبة 11.50%، وبيروت 47.211 متراً مربّعاً بنسبة 2.30%..

وحظيت محافظة الشمال بأعلى معدّل استثمار للرخصة الواحدة والذي وصل الى 530 متراً مربّعاً مع نهاية شهر آب 2020 تبعتها كلّ من محافظة البقاع (482 متراً مربّعاً) وجبل لبنان (395 متراً مربّعاً) والجنوب (390 متراً مربّعاً) والنبطية (337 متراً مربّعاً) وبيروت (233 متراً مربّعاً).

الخفض التدريجي للدعم يتعثّر والعاصفة تقترب

/

بينما لا تزال الخلافات السياسية تحول دون أي انفراج على الصعيد الاقتصادي، يحاول المركزي مجدداً شراء الوقت من خلال طرح اقتراح يقضي بخفض نسبة الدعم التي يقدمها لقطاعات القمح والأدوية والمحروقات من 90 في المئة الى 70 في المئة. فهل يمكن تطبيق هذا الخفض على كل القطاعات؟ وما سيكون تأثيره على المستهلك؟

رغم تحذيرات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في أكثر من مناسبة من انّ احتياطي لبنان من العملات الأجنبية اقترب من الخط الأحمر وان لا نية لديه لصرف الاحتياطي الالزامي لتمويل التجارة، إلّا أنّ أياً من مكونات السلطة لم يتحرك بعد لإيجاد خطط بديلة، بما يوحي وكأنّ هناك توجّهاً مقصوداً للسير نحو الانهيار الكلي.

في غضون ذلك يبدو انّ المصرف المركزي يدرس اليوم عدة خيارات لشراء الوقت وتأخير موعد الانهيار، منها خيار البطاقة التموينية التي بتخصيصها للبنانيين فقط يتأمّن وَفر كان يستفيد منه على الأقل مليون ونصف مليون فرد من المقيمين غير اللبنانيين. كما يبدو انّ هناك خياراً آخر قيد الدرس ويقضي بخفض نسبة الدعم المقدّم للقمح والمحروقات والادوية من 90 الى 70% في محاولة لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الصمود للبنانيين، الّا انّ لهذا الخيار انعكاسات سلبية عدة منها ارتفاع أسعار السلع الى معدلات قياسية مع احتمال عدم توفّرها وذلك بسبب ارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة الى مستويات قياسية نتيجة صعوبة توفّره في السوق الموازي.

خيارات دعم الدواء

في السياق، يقول نقيب مستوردي الادوية كريم جبارة لـ«الجمهورية» ان لا تصور نهائياً بعد لمصير الدعم على الادوية، الّا انّ خفض نسبة الدعم من 90% الى 70% هو من احد الأفكار المطروحة، فمصرف لبنان يحاول قدر المستطاع ان يخفض من حجم المبالغ التي يستهلكها بغرض إطالة عمر الدعم، إنما لغاية اليوم لا شيء نهائياً بعد.

واعتبر جبارة انّ خيار خفض نسبة الدعم قابل للتطبيق، إنما من شأن ذلك ان يؤدي الى ارتفاع جزئي في سعر الدواء في السوق. على سبيل المثال، وفي عملية حسابية تستند الى سعر دولار في السوق السوداء بقيمة 7500 ليرة وفق ما هو راهناً، من المتوقع ان يزيد سعر الدواء حوالى 2.2 مرة، أي اذا كان ثمن أي دواء حالياً 10 آلاف ليرة يصبح سعره 22 ألف ليرة.

وأكد جبارة انّ ميزانيات الجهات الضامنة (الجيش، وزارة الصحة والضمان الاجتماعي، وتعاونية الموظفين)، والموضوعة بالليرة اللبنانية، لن تستطيع تَحمّل هذه الزيادة، ولا المواطن اللبناني الذي يدفع جزءاً من الفاتورة الطبية (تقريباً 35%) من نفقته الخاصة سيتمكّن من تحمّل هذه الكلفة، خصوصاً انّ أكثر من نصف الشعب اللبناني بات تحت خط الفقر.

وتخوّف جبارة من أن يؤدي خفض الدعم على قطاعات المحروقات والقمح والدواء الى 70% ان يزيد الطلب على دولار لن يكون متوفّراً في السوق السوداء، فتغطية فارق 30% من دعم مؤمّن لكل من هذه القطاعات يعني حكماً التوجّه نحو السوق السوداء لشراء الدولار ونسبة الـ 30% المطلوبة تساوي ملياري دولار، فيما حجم السوق السوداء يبلغ ملياراً ونصف المليار دولار. وبالتالي، من أين ستؤمّن الدولارات؟ وهل ستتوفر في السوق السوداء؟ وإذا توفرت لا يمكن التكهّن بسقف سعر الدولار.

وكشف جبارة عن أفكار أخرى مطروحة قيد التداول، منها دعم بعض أنواع الادوية وإسقاطه عن أنواع أخرى، لكن هذا التوجّه يرتّب مسؤولية كبيرة جداً على الجهة التي ستختار الدواء الذي يجب دعمه، ومِمّن ستتشكّل هذه اللجنة، وهل هي مؤهلة لاختيار أصناف الادوية المدعومة لتكون مسؤولة عن خياراتها امام الجسم الطبي من جهة والشعب اللبناني من جهة أخرى؟

واعتبر جبارة انه من الصعب جداً تطبيق هذا الخيار والسير به لأنه سيؤدّي الى انقطاع الكثير من الادوية من السوق، وبما انّ القطاع يعاني أصلاً من الشح فهذا التوجّه سيؤدّي الى كارثة في القطاع الاستشفائي.

وبالتالي، في كلا الحالتين سيكون لخيار خفض الدعم او دعم بعض أصناف الدواء تأثير سلبي على المواطن. أمّا عن التوجّه نحو إعطاء قسائم شرائية مدعومة لكل عائلة، فيقول جبارة: يمكن السير بفكرة القسائم للمحروقات إنما لا يمكن تطبيقها على قطاع الادوية، فبعض الافراد يحتاج الى أدوية والبعض الآخر لا، وربما مَن لم يحتَج الى قسيمة لشراء أدوية هذا الشهر فإنه سيحتاجها الشهر المقبل، وإذا كانت كلفة العلاج هذا الشهر 5 ملايين فربما ستتغيّر وفقاً للوضع الصحي الشهر المقبل لتصبح 10 ملايين، فما العمل في هذه الحالة؟

إنطلاقاً من ذلك، دعا جبارة الى تحييد الدواء عن كل هذه الاقتراحات لأنّ تأثيرها سيئ جداً على صحة المواطن، آملاً في ان يبقى الدعم قائماً كما هو حتى نفاد أموال الدعم، على ان تنصَبّ جهود مصرف لبنان ونقابات الشركات العالمية في هذا الوقت للطلب من الدول تأمين خطة تمويلية لقطاع الصحة لمدة عام على الأقل، وتحييده عن بقية الصراعات والملفات، الى حين تنتهي الدولة من مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي وتُنهي إعداد الخطة الانقاذية. والقطاع مستعد لتقديم كل الضمانات اللازمة التي تطلبها الدول.

أمّا عن خيار استبدال أدوية «البراند» بالجنريك، فيقول جبارة انّ غالبية أسعار أدوية الجنريك في لبنان تتساوى مع ادوية البراند او انّ الفارق هو ضئيل، وبالتالي خيار المواطن سيكون حكماً نحو أدوية البراند، علماً انّ 90% من الادوية التي تباع في الصيدليات، والتي تساوي 107 ملايين علبة دواء من أصل 120 مليون علبة، يبلغ متوسط سعرها 10 آلاف ليرة.

ماذا عن المحروقات؟

من جانبه، أشار رئيس تجمع الشركات المستوردة للنفط جورج فياض لـ«الجمهورية» الى أنّ أحداً لم يفاتحنا بهذا الاقتراح حتى الساعة، وقال: صحيح انّ هناك صعوبة باستكمال الدعم لكن لا طروحات بعد للطريقة التي ينوي المركزي اتّباعها. وأشار الى انه عندما يتوقف الدعم سيضطرّ مستوردو المحروقات للجوء الى السوق البديل لشراء الدولار، ما يجعلنا امام صعوبة تأمين هذا الدولار غير الموجود أصلاً.

أضاف: انّ رفع نسبة المبلغ الواجب علينا تأمينه بالدولار من 10 الى 30 في المئة سيرفع من سعر صفيحة البنزين ما بين 20 الى 30 في المئة، على انّ هذه النسبة قابلة للتبدّل نتيجة ارتباطها بسعر صرف الدولار في السوق السوداء. لكن في جميع الأحوال، إنّ الزيادة على صفيحة البنزين لن تقل عن 4 الى 5 مرات عمّا هي عليه اليوم، اي انها ستقارب الـ100 الف ليرة.

وشدّد فياض على انّ رفع الدعم يحتاج الى سياسة متكاملة، امّا استمراره فيتعلق بموجودات مصرف لبنان من العملة الصعبة والمتوقع ان يكفي حوالى الشهرين من اليوم. ولفت الى انّ الشركات المستوردة للنفط سبق ورفعت الى مصرف لبنان بناء على طلبه جدولاً بما تحتاجه من محروقات حتى نهاية العام، ولدى سؤالنا اذا كان باستطاعته تغطية هذه النفقات ام لا؟ لم يأتِنا جواب من المركزي في هذا الخصوص بعد.

وأشار فياض الى أنّ تأمين قسائم للبنانيين لشراء البنزين هو توجّه سَهل، أما الصعوبة فتكمن في تأمين المازوت وبكميات للقطاعات كافة من التدفئة الى المصانع والنقل والمستشفيات…

الدين يرتفع الى 93.7 مليار دولار في تموز وحصة المصارف منه تتراجع 27%

/

إرتفع الدين العام الإجمالي نحو 341.63 مليون دولار أميركي خلال الشهر السابع من العام 2020 الى 93.74 مليار دولار من 93.40 مليار دولار في الشهر الذي سبقه. وعلى صعيد سنوي زاد الدين العام الإجمالي نحو 7.74 مليار دولار مقارنة بالمستوى الذي كان عليه في شهر تموز 2019، والبالغ حينها 86 مليار دولار. وانكمشت حصّة القطاع المصرفي من الدين العام الى 25.63% في تموز الماضي من 26.08% في حزيران.

وزاد الدين بالليرة اللبنانية بنسبة 0.22% على اساس شهري وبنسبة 9.53% على أساس سنوي الى 58.73 مليار دولار. وفي المقلب الآخر كما ورد في إحصاءات جمعية المصارف في لبنان والمنشور في التقرير الأسبوعي الصادر عن وحدة الأبحاث الإقتصادية في مصرف الإعتماد اللبناني، زاد الدين بالعملة الأجنبية بنسبة 0.61% على صعيد شهري وبنسبة 8.11% على صعيد سنويّ ليصل الى 35.01 مليار دولار. وانكمشت حصة الدين بالليرة اللبنانية من 62.74% من الدين العام الإجمالي في شهر حزيران 2020 الى 62.65% في تموز في حين ارتفعت حصّة الدين بالعملة الأجنبية من 37.26% الى 37.35% خلال الفترة نفسها.

وارتفع صافي الدين والذي يقتطع ودائع القطاع العام بنسبة 9.27% على أساس سنوي الى 84.22 مليار دولار أميركي من 77.08 مليار دولار في تموز 2019.

وفي ما يتعلق بحصّة القطاع المصرفي من الدين بيّنت الإحصاءات أنها تراجعت من إجمالي الدين المعنون بالليرة اللبنانية الى 27.7% في شهر تموز (من 27.8% في شهر حزيران)، فيما ارتفعت حصّة مصرف لبنان الى 59.3% (مقارنة بـ59.2% في شهر حزيران). وبقيت حصّة القطاع غير المصرفي ثابتة عند 13%. أما لجهة توزيع الدين العام المعنون بالعملات الأجنبية، فقد تمركزت الغالبية الساحقة منه في خانة سندات خزينة الحكومة اللبنانية بالعملات الأجنبية (يوروبوند) بنسبة 94.1% تلتها الإتفاقيات المتعدّدة الأطراف (0.4%) والتسهيلات الممنوحة بواسطة الإتفاقيات الثنائية بنسبة 1.7%.