/

كم تحتاج سريلانكا من الوقت للخروج من ازمتها الاقتصادية؟

اشار وزير المالية السريلانكي علي صبري أمام البرلمان الاربعاء الى أن بلاده قد تحتاج إلى عامين للخروج من أزمتها الاقتصادية الراهنة، مبينا أن الدولة “تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ استقلالها”.

وأشارت وكالة “بلومبيرج” للأنباء إلى أن سريلانكا تجري حاليا محادثات مع دول أخرى ومؤسسات تمويل للحصول على قرض مؤقت تراوح قيمته بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار.

ومن المقرر أن تعين الحكومة مستشارين ماليين وقانونيين خلال الأسبوعين المقبلين، حيث تحتاج إلى نحو ستة أشهر للوصول إلى اتفاق بشأن قرض وبرنامج إصلاح اقتصادي جديدين مع صندوق النقد الدولي.

ويبلغ احتياطي النقد الأجنبي السائل والقابل للاستخدام لدى سريلانكا أقل من 50 مليون دولار.

وشكك وزير المالية في إمكانية استمرار نظام الضرائب الراهن في ظل حاجة البلاد إلى زيادة إيراداتها إلى بين 14 و15 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مقابل 8.7 في المائة حاليا.

وقال الوزير إنه إذا لم تنجح سريلانكا في إدارة الموقف الاقتصادي الراهن “ستواجه كارثة كبرى قريبا”.

كان وزير خارجية سريلانكا جامينى لاكشمان بيريس قد ذكر في الشهر الماضي أن بلاده بدأت اتصالات مع عدة دول للحصول منها على قروض مؤقتة، في الوقت، الذي تجري فيه محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن حزمة مساعدات شاملة، مبينا أنه سيلتقي مع سفير الصين لدى بلاده اليوم.

وكانت سريلانكا، التي تعاني ضائقة مالية، قد أعلنت أخيرا، زيادة في أسعار عشرات الأدوية الشائعة الاستخدام بنسبة 40 في المائة.

أثار انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة والنقص الحاد في الأغذية والوقود والأدوية، احتجاجات واسعة النطاق تطالب باستقالة الحكومة.

وألغت المستشفيات العمليات الجراحية الروتينية بعد نفاد مواد التخدير، وينطبق الإجراء على 60 دواء غير متوافر.

وقالت شانا جاياسومانا، وزيرة الصحة، إن المضادات الحيوية والمسكنات، التي لا تستلزم وصفة طبية وأدوية أمراض القلب والسكري سيشملها رفع الأسعار.

وهي المرة الثانية خلال ستة أسابيع يتم رفع أسعار الأدوية. وفرضت في منتصف آذار زيادة قدرها 30 في المائة.

وقال مسؤولون عن القطاع إن الزيادة الأخيرة كانت ضرورية لتعويض أثر ارتفاع أسعار الوقود، التي تضاعفت منذ كانون الأول.

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة أن معدل التضخم في سريلانكا بلغ نحو 30 في المائة في نيسان، وهو سابع رقم قياسي على التوالي.

ونفدت العملات الأجنبية في البلاد لاستيراد السلع الأساسية، وأعلنت الحكومة التخلف عن سداد ديونها الخارجية البالغة 51 مليار دولار، وطالبت المواطنين في الخارج بالتبرع بأموال لمساعدة الجزيرة على الخروج من مأزقها الاقتصادي.

وكانت سريلانكا قد أكدت أنها ستبيع تأشيرات الإقامة والعمل لإنقاذ احتياطياتها من العملات الأجنبية، التي تحتاج إليها البلاد لتمويل وارداتها.

سيسمح للأجانب، الذين يودعون مائة ألف دولار على الأقل بالإقامة والعمل في سريلانكا بموجب برنامج التأشيرة “الذهبية”، بحسب الحكومة.

وأضافت الحكومة، في بيان، أن “الأموال سيتم تجميدها في حساب مصرفي محلي طوال مدة الإقامة”.

وأوضح نالاكا جوداهيوا، وزير الإعلام في كولومبو، أن “هذا البرنامج سيساعد سريلانكا، في الوقت الذي نواجه فيه أسوأ أزمة مالية منذ استقلالنا في 1948”.

كما وافقت الحكومة على منح تأشيرات مدتها خمسة أعوام لأي أجنبي ينفق ما لا يقل عن 75 ألف دولار لشراء سكن في الجزيرة.

يقول خبراء اقتصاديون “إن سلسلة من القرارات السياسية السيئة فاقمت من حدة هذه الأزمة، التي تسبب فيها وباء كوفيد – 19 الذي حرم الجزيرة الواقعة في جنوب آسيا من العملات الصعبة التي يجنيها قطاع السياحة”.


Notice: Trying to get property 'display_name' of non-object in /var/www/wp-content/themes/fox/inc/single.php on line 768


Notice: Trying to get property 'description' of non-object in /var/www/wp-content/themes/fox/inc/single.php on line 774

Notice: Trying to get property 'ID' of non-object in /var/www/wp-content/themes/fox/inc/single.php on line 784