//

هكذا يتغير سعر صرف الدولار… وإلغاء التطبيقات ليس حلاً!

عندما تخطى الدولار عتبة الـ 10000 ليرة في السوق السوداء، شنّت بعض الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي على التطبيقات التي تنشر يومياً سعر الصرف في السوق السوداء وقد حمّل البعض هذه التطبيقات مسؤولية سبب ارتفاع سعر الدولار واعتبر البعض الآخر ان هذه التطبيقات تتلاعب بسعر الدولار.

باختصار، ان كل هذه التطبيقات لا تسعّر الدولار ولا تحسبه ولا تضع حتى لمساتها بنشر سعره. كل ما تفعله هذه التطبيقات هو انّها تتواصل بشكل دائم مع الصرافين وتنشر معدّل سعر الصرف عند الصرّافين.

 

يبقى السؤال، لماذا يرتفع الدولار او ينخفض؟

يتغيّر سعر الدولار بناء لمبدأ الطلب والعرض.

بالنسبة لبيع الدولار:

– يبيع قسم من اللبنانيين الدولار سواء لانهم يتلقون رواتبهم بالدولار او لانهم يصرفون مدخراتهم لتلبية مصاريفهم اليومية

– قسم آخر من اللبنانيين يبيع الدولار لاسباب التكهنات (speculation)  اذ يكون البعض يعتبر ان سعر الدولار سينخفض

بالنسبة لشراء الدولار:

– يشتري قسم من اللبنانيين الدولار سواء لتسديد مدفوعات خارجية (اقساط جامعية، رواتب عمال اجانب..) او للاستيراد وغالباً ما يكون القسم الاكبر مرتبط بالاستيراد

– قسم آخر من اللبنانيين يشتري الدولار لاسباب التكهنات (speculation)  اذ يكون البعض يعتبر ان سعر الليرة اللبنانية سينخفض

  • بالنسبة لاسباب الطلب والعرض الطبيعية:

بما ان لبنان يستورد اكثر بكثير من ما يصدّر، ان كمية الدولارات التي تخرج من لبنان اكبر من كمية الدولارات التي تدخل اليه، اذاً غالباً ما يكون الطلب أكثر من العرض من ما يجل الدولار قابل للارتفاع الدائم.

على سبيل المثال لا الحصر، خلال فترة الاقفال العام كانت معظم المصاريف متعلّقة بالامور الاساسية فقط كالاكل والشرب وكان من المتوقّع ان يرتفع الدولار بعد فتح البلد اذ ان المطاعم ستضطر الى تعبئة مطابخها والمحلات الى تعبئة ستوكاتها  وسيرتفع الطلب على البنزين للتنقل وكل هذه البضائع والمنتاجات مستوردة بالاضاقة الى ان القطاع الخاص يتّجه الى استراد كميات كبيرة من اللقاح بملايين الدولارات مما سيزيد الطلب على الدولار لاستيرادها مما سيؤدي الى ارتفاع الدولار.

٢- بالنسبة للـspeculation:

لاحظ الشعب اللبناني ان مؤخّراً كان الدولار يتحرّك مع الوضع السياسي لكن فعلياً الشعب بنفسه كان يحرّك سعر الدولار. فعلى سبيل المثال، عندما كان البعض يرى بصيص امل في تشكيل الحكومة، كانوا يعتقدون ان الدولار سينخفض ويصرّفون دولاراتهم لتحقيق ربح ولكن فعلياً كمية العرض اي كمية الدولارات التي عرضت للبيع هي التي خفّضت السعر.

وعندما كان البعض يرى ان حدث ما قد يؤثّر سلبياً على الوضع السياسي، كانوا يعتقدون ان الدولار سيرتفع ويسارعون الى شراء الدولارات الامر الذي يساهم في ارتفاع سعر الدولار.

لذا، الدولار لا يتأثّر بالوضع السياسي ولكن ردة فعل المواطنين والمستثمير هي التي تحرّك سعر الدولار.

قبل ان نشهد تداول للدولار في السوق السوداء، كان التكهّن او الـ speculation يحصل على سعر سهم سوليدير الذي كان يتحرّك مع الوضع السياسي في لبنان

تجدر الاشارة ان التحويلات الخارجية الى لبنان تساهم ايضاً في انخفاض سعر الدولار، لكن مؤخراً وبسبب الكابيتال كونترول انخفضت هذه التحويلات بشكل ملحوظ والقسم القليل منها يقابله تحويلات من لبنان الى الخارج. ومن الضروري ايضاً الاضاءة على دور المساعدات الخارجية.

 

خلاصة، ان الكثير من العموال تؤثّر على سعر الدولار ولكن التطبيقات ليست واحدة من هذه العوامل. واذا الغينا التطبيقات سيكون الخاسر الوحيد هو المواطن اللبناني الذي لن يعرف ما اذا سعر الدولار الذي يدفعه او يتقاضاه عادل


Notice: Trying to get property 'display_name' of non-object in /var/www/wp-content/themes/fox/inc/single.php on line 768


Notice: Trying to get property 'description' of non-object in /var/www/wp-content/themes/fox/inc/single.php on line 774

Notice: Trying to get property 'ID' of non-object in /var/www/wp-content/themes/fox/inc/single.php on line 784