من يحمي الاقتصاد والأسواق من وباء غير واضح المعالم؟2 min read

Arabic/إقتصاد عام

يتطلع المستثمرون في الاسواق العالمية إلى البنوك المركزية والحكومات من أجل وقف التداعيات الاقتصادية والمالية الناجمة عن وباء”كوفيد – 19″ والتي وبحسب الخبراء الاقتصاديين العالميين ليست على قدر المسؤولية اللازمة لتخطي هذه الأزمة، أقلّه حتى الساعة.

مع التخفيضات الطارئة في أسعار الفائدة وما رافقها من إجراءات اتُّخذت لتهدئة اضطرابات الاسواق وتخفيف الصدمة الاقتصادية بعد دخول غالبية الدول الأوروبية ومعها الولايات المتحدة في حال الطوارئ والحجر الصحي وبالتالي الإغلاق التام، أعلن المجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الاميركي) أنه سيضخ 1.5 تريليون دولار في الأسواق المالية. هذا وتعهد البنك المركزي الأوروبي بزيادة شراء السندات، كما وخفض بنك إنكلترا أسعار الفائدة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.

بالتزامن مع تدابير المصارف المركزية، أعلنت المملكة المتحدة عن تخفيضات ضريبية وإنفاق إضافي بقيمة 30 مليار جنيه استرليني أي ما يوازي 39 مليار دولار على المنوال عينه، كما خصصت ألمانيا نصف تريليون يورو كضمانات للشركات، وقالت إنها يمكن أن تقدم المزيد إذا لزم الأمر وفق ما أوردت “رويترز”.

وفي الولايات المتحدة، أعلن الرئيس دونالد ترامب حال طوارئ وطنية وأقر مجلس النواب حزمة تشريعية تقدم بها الحزبان وتهدف إلى تعزيز الاختبار اللقاحي ومعالجة المخاوف بشأن الإجازات المرضية. لكن لا يبدو أنّ الإجراءات التي لم يتم تنسيقها على نطاق عالمي، ستخفّف من الذعر الذي يرخي بثقله على الأسواق كافة حيث عانت الأسهم العالمية من أسوأ انخفاض لها الأسبوع الماضي منذ الأزمة المالية العام 2008.

في هذا الاطار استفاق المستثمرون على حقيقة أن أدوات البنوك المركزية محدودة مقارنة مع حجم الأزمة وما تتطلبه للمعالجة. وبحسب الخبراء، تكمن المشكلة الكبرى في أن أي إجراءات نقدية ومالية ستستغرق وقتاً لذا فهي لن تساهم في تخفيف حدّة القلق والتوتر.

وقال الاقتصاديان العالميان في بنك أوف أميركا إيثان هاريس وأديتيا بهافي للعملاء: “سيكون لخفض الضرائب وأسعار الفائدة تأثير ضئيل، إن وجد، على اقتصاد ينغلق بسبب تصاعد الحجر الصحي”. ذلك يعني عمليّاً أن للبنوك المركزية القليل القليل من الذخيرة لإطلاق النار مدافعة عّما تبقى من اقتصاد، لذا من المتوقع أن يقطع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة إلى 0%، وذلك بعد سنوات من أسعار الفائدة السلبية.

الى ذلك، وبهدف الاستفادة من معدلات الفائدة المنخفضة، سارعت الشركات في السنوات الأخيرة الى إصدار سندات يمكن استخدامها في تنمية أعمالهم. فانفجر دين الشركات إلى 75 تريليون دولار في نهاية العام 2019، مسجلة ارتفاعاً بعدما كانت 48 تريليون دولار في نهاية العام 2009، وفقاً لمعهد التمويل الدولي.

كما أدّى انتشار “كورونا”، إلى انخفاض أسعار النفط وانهيار قطاع السفر وإغلاق المصانع من إيطاليا وصولاً إلى الصين، ما يشير الى تخوف مستفحل في قطاعات الطاقة والضيافة وقطاعات السيارات التي لن تكون قادرة على دفع مستحقاتها، ما سيؤدي إلى سلسلة من تخفيضات التصنيف والتخلف عن السداد من شأنها أن تزيد من زعزعة استقرار الأسواق المالية وتضاعف الصدمة الاقتصادية ما سينعكس مزيداً من الصعوبة لناحية القدرة على شراء أو بيع الأوراق المالية في أسواق ديون الشركات.

Latest from Arabic

Go to Top