خدمة الدَّين ستُلامس 10 مليارات دولار2 min read

Arabic/إقتصاد عام

أشار نائب حاكم مصرف لبنان السابق د. ناصر سعيدي إلى أن “الأزمة اللبنانية أزمة متشعّبة لاعتبارها اقتصادية ومصرفية ونقدية. نتيجة ذلك يتأثر الاقتصاد اللبناني ككلّ ومعه نسب النمو سلباً”، لافتاً إلى أن “التوقعات لا تبشّر بالخير، حيث سيتدنّى الناتج القومي خلال العام الجاري بحدود الـ 10% بما معناه أن نسب البطالة سترتفع أكثر ومعها الافلاسات ونسب الفقر”.

وأوضح في حديث إلى قناة “سكاي نيوز عربية”، أنه “بحسب تقرير البنك الدولي فإنّ 250 ألف لبناني باتوا تحت خطّ الفقر المعيشي أي الغذاء، كما أصبح هناك مليون و500 ألف لبناني تحت خط الفقر العادي أي أنهم يعيشون بأقل من 5 دولارات في اليوم”.

أضاف: “لا حلول من دون إعادة هيكلة الديون السيادية. تبلغ مستحقات لبنان للعام 2020 حوالى 4 مليارات دولار منها مليار و200 مليون في آذار المقبل. ولدى التطرق الى حجم خدمة الدين العام خلال الـ 2020 من المتوقع أن تلامس حدود 10 مليارات دولار أي ما يمثل 22% من الناتج القومي وأكثر من 60% من دخل الدولة. لبنان أسير هذه الديون المتراكمة لذا لا بد من إعادة هيكلتها. وتجدر الإشارة إلى أنّ أزمة مالية الدولة هي أزمة مالية المصارف بما أنّ المصارف وظّفت أكثر من 70% من موجوداتها في سندات الدولة وكذلك ديون على مصرف لبنان”.

وتابع: “لهذه الاسباب لا بدّ وبالتوازي مع إعادة جدولة الديون السيادية، من إعادة هيكلة القطاع المصرفي بمعنى إعادة رسملته. أنا شخصيّاً أقدّر أن القطاع بحاجة الى اعادة رسملة بحوالى 20-25 مليار دولار خلال الاعوام المقبلة شرط أن يترافق ذلك مع تخفيض قيمة الدين. أما ديون القطاع الخاص المتعثّرة والتي باتت تلامس 20% من مجمل القروض والتي تمثل 30% من موجودات المصارف، فستشكّل ضرراً كبيراً في ظلّ الاوضاع الراهنة على هذا القطاع لذا فإنّ إعادة الرسملة ستكون كافية شرط أن تقترن بخطة إصلاحيّة شاملة للاقتصاد، وهذا ما سيتطلّب برأيي برنامجاً من صندوق النقد الدولي بالاضافة إلى مساعدات خارجية بقيمة لا تقلّ عن 25 مليار دولار”.

Latest from Arabic

Go to Top