هل التأميم هو الحل؟2 min read

Arabic/أقلامنا/إقتصاد عام

أوصت لجنة الاتصالات في اجتماعها الاخير بعدم التمديد للشركتين المشغلتين للخليوي ودعت وزير الاتصالات الى اتخاذ الاجراءات المناسبة لاسترجاع ادارة هذا القطاع للدولة خلال 60 يوما.

بالاضافة الى موضوع الاتصالات، يشهد لبنان اليوم احتكار في ملف استيراد البنزين، الفيول، المازوت والغاز وغيرها من الاحتكارات… ويرى البعض ان الحل هو باستيراد الدولة مباشرة للمشتقات النفطية.

من ناحية اخرى تسيطر الدولة على ادارة ملف الكهرباء من الانتاج حتى التوزيع، الامر الذي يكلّفن لبنان خسائر بحوالي مليار ونصف المليار دولار سنويا. وتسيطر الدولة على شركة طيران الميديل ايست التي تعتبر من الاغلى عالميا وتسيطر الدولة على كازينو لبنان الذي يجني للدولة ارباح ضئيلة في الوقت الذي باقي الكازينوهات حول العالم تحقّق ارباح هائلة.

فهل تجارب الاحتكار الغير ناجحة هي سبب كاف للتوجّه نحو التأميم وادارة الدولة للملفات بالرغم من ان الاخيرة اثبتت انّها مدير فاشل؟

في الواقع، ان فشل الاحتكارات في لبنان لم يكن بالشيئ المفاجئ. فقد حذّر الاقتصاديون ومنهم آدم سميث في كتابه “ثروة الامم” من الاحتكار. اعتبر سميث ان فعالية عمل السوق تبدأ بالتنافس. ان وجود عدّة شركات في قطاع ما، يعزّز المنافسة ويخفّض الاسعار، امّا في حال وجود احتكار من شركة واحدة Monopoly فتتحكّم الاخيرة بالسوق والاسعار التي غالبا ما تكون مرتفعة.

بين هذين النموذجين يوجد نموذج ثالث يسمّى Oligopoly حيث قلّة من الشركات تسيطر على قطاع ما. في معظم الاحيان، تتواطئ هذه الشركات في ما بينها وتتّجه نحو تشكيل كارتيلات حيث تتّفق على سعر موحّد لضمان ارباح مرتفعة للجميع وكي لا تضطر اي شركة من تخفيض اسعارها، وبالتالي ارباحها، لمنافسة باقي الشركات.

هذا هو النموذج القائم حاليا في لبنان وبمباركة الدولة. الحل هو التخلّص من هذا النموذج والتوجّه نحو الخصخصة (لا التأميم)، كفّ يد الدولة من تحديد كم شركة واي شركة يمكنها الدخول الى قطاع معيّن وفتح المجال امام المنافسة والاسثمارات في كافة القطاعات من دون وضع قيود على المستثمرين. ان وجود اكثر من كازينو واكثر من شركة طياران وشركات اضافية في قطاع الاتصالات سيؤمّن حتما جودة احسن وسعر افضل للمستهلك.

من ناحية اخرى ولعدم الوقوع مجدّدا في فخ الاحتكار، المطلوب تشريع قانون لتعزيز وحماية التنافس ومنع التواطؤ والاحتكار كمعظم القوانين الموجودة عالميا مثل ال Anti-Trust Law في الولايات المتحدة او United Kingdom Competition Law الذي غرّم مثلا عام 2007 شركة بريتيش آروايز مبلغ 300 مليون يورو بسبب طواطئها مع شركة  فيرجين أتلانتك لتثبيت اسعار تذاكر السفر من قبل الشركتين وغيرها من القوانين في اوروبا التي غرّمت غوغل وفايسبوك وانتل…

 

Latest from Arabic

Go to Top