الم يحن وقت المحاسبة؟3 min read

Arabic/Slider/أقلامنا/إقتصاد عام/سياسات إقتصادية

تقترب الانتخابات النيابية وتبدأ وعود المرشّحين  الإقتصاديّة والتنمويّة إلى جانب الكلام في السياسة. وفي حين تغيب القضايا الإقتصاديّة عن يوميّات معظم نوّاب الأمّة في مرحلة ما بعد الإنتخابات، بدأنا نسمع البعض ممن افتتح حملاته الإنتخابيّة يطرح آراءه بالوضع الذي آل إليه الوضع الإقتصادي. قبيل تحوّل كلّ مرشح الإنتخابات إلى خبير محاضر بالاقتصاد، نستعرض معكم  التغيرات الكبرى التي حصلت في الاقتصاد اللبناني منذ بداية ولاية المجلس الحالي في 7 حزيران 2009 وحتى اليوم.

ارتفع الدين العام حوالي 25.9 مليار دولارمنذ ال 2009  تقسّم على 4 مراحل بالشكل التالي :

  • 2 مليار دولار في عهد حكومة سعد الحريري بين 2009 و 2011، وهي حكومة  وحدة وطنية شاركت فيها كافة الاحزاب وتولّى منصب وزير الماليّة السيّدة ريّا حفّار الحسن عن تيّأر المستقبل
  • 8.4 مليار دولار  في عهد حكومة نجيب ميقاتي  بين 2011 و 2014، وهي حكومة  شكّلتها قوى 8 آذار وتولّى منصب وزير الماليّة السيّد  محمّد الصفدي.
  • 11 مليار دولار  في عهد حكومة تمام سلام بين 2014 و 2016  وقد شاركت بها كافة الاحزاب باستثناء حزب القوات اللبنانية  وتولّى منصب وزير الماليّة السيّد علي حسن خليل.
  • 4.4 مليار دولار  في عهد حكومة سعد الحريري منذ بدء عام 2017 التي تشارك بها اليوم كافة الاحزاب باستثناء حزب الكتائب وتولّى منصب وزير الماليّة السيّد علي حسن خليل أيضا.

بالنسبة لملف الكهرباء، لا زالت الكهرباء تنقطع لفترات طويلة في معظم المناطق وقد خسّرت شركة كهرباء لبنان الدولة اللبنانية ما يقارب ال 12.5 مليار دولار اتت على الشكل التالي:

  • 7.8 مليار دولار في عهد الوزير جبران باسيل.
  • 3.7 مليار دولار  في عهد الوزير ارثيور نظاريان.
  • 895 مليون دولار في عهد الوزير سيزار ابي خليل

أما بالنسبة لوزارة الاقتصاد التي كانت بعهدة الوزير محمد الصفدي مرورا بنقولا نحاس، الان حكيم ووصولا الى رائد الخوري، لا بد أن نعلمهم ان بعهدهم انخفضت رتبة لبنان من حيث البلاد التي تسهّل إدارة الأعمال والاستثمارات من المرتبة 99 عالميا الى الرتبة 133.

ننتقل الى نسبة النمو الاقتصادي التي لم تتعدى ال3% في السنوات السبع الماضية وحتى انها وصلت في ال2015 الى حوالي ال ما لم يتعدى الـ 1% في الوقت الذي كان يشهد لبنان معدل نمو بحوالي ال 9% في السنوات التي سبقت هذه الفترة. واذا اردنا التكلّم عن  الناتج المحلّي الإجمالي الفردي او بطريقة مبسّطة، معدّل الدخل السنوي الفردي في لبنان، فقد انخفض من 8416$ في 2009 ل 6983$ بآخر ال 2016.

بحسب معظم الاقتصاديين، دعم وازدهار الاسواق المالية يؤدّي الى ازدهار اقتصادي، لذا تسعى معظم الحكومات الى دعم وتشجيع الاستثمارات في الأسواق المالية، اما في لبنان، فعام 2009 كانت القيمة  الترسمالية (Market Capitalization) لبورصة بيروت والتي تترجم حجم الأسواق المالية في لبنان حوالي 12.8 مليار دولار وبالوقت الذي ترتفع به هذه القيمة سنويا في معظم البلاد, انخفضت هذه القيمة في لبنان لتصل الى  حوالي 11.6 مليار دولار اليوم.

لابد من ذكر ايضا الاستثمارات الخارجية في لبنان التي انخفضت قيمتها من حوالي 4.9 مليار دولار الى حوالي 2.5 مليار دولار بأواخر عام 2016.

طبعا، بالاضافة الى هذه المؤشرات، عانى اللبنانيين في هذه الفترة من نسبة بطالة عالية عند الشباب، ارتفاع في الأسعار وغلاء في المعيشة  وغيرها من المشاكل التي أعاقت حياته اليومية.

وهنا لا بد من التساؤل: ألم تكن  تسعة سنوات من التدهور الاقتصادي كافية؟ الم يحن وقت المحاسبة؟

Latest from Arabic

Go to Top