حديث مع وزير الاقتصاد: لتقليص دور القطاع العام2 min read

Arabic/Slider/أقلامنا/إقتصاد عام

في ظل تلهي اللبنانيون خلال السنوات التسعة الماضية في انتخابات البلاد الغربية، لاحظوا الأهمية التي تعطى للحوارات الاقتصادية في الخارج. ومع اقتراب الانتخابات النيابية المنتظرة في لبنان، تفتقر الحوارات هنا الى المنحى الاقتصادي، فالمواطن لا يسأل وقلة قليلة تجيب، إن سأل.

اعتبر وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري في حوار مع موقع E for Ektisad أن المشكلة الأساسية لبُعد الاقتصاد عن حديث اللبنانيين هي “الثقافة”: يهتم اللبناني بالمواضيع الطائفية والسياسية ولكن لا الاقتصادية، خاصةً أن الدولة اللبنانية لم تضع أُسسًا للنظام الاقتصادي بحجة وجود لبنان في ظل صراعات دائمة.

في هذا السياق، أعلن خوري أن الاقتصاد اللبناني سيشهد في السنوات القادمة تداعيات سلبية بشكل تصاعدي سببها إقرار سلسلة الرتب والرواتب. في رأيه، لا أحد يمكنه تنبؤ التداعيات الطويلة الأمد ولكن في تفسير مبسط أوضح أن السلسلة قد تؤديّ الى التالي:

  • زيادة في نفقات الدولة وزيادة في العجز
  • إضعاف القيمة الشرائية للمواطنين، بينهم من استفاد ومن لم يستفيد من زيادة الأجور
  • زيادة في الغلاء المعيشي
  • زيادة  ضعف الاقتصاد وضعف القطاع الخاص

شرح الوزير أن تداعيات السلسلة سوف تتصاعد تدريجيًا، ما يشكل تهديد على المالية العامة ويؤدي الى تعاظم حجم الدولة التي تموّل مباشرة من الدين و الضرائب. وأشار أن الدين العام يمكن أن يصل بعد 5 سنوات الى حوالي 180% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي (GDP).

يجب تبني حل جريء وجذري

أوضح الوزير خوري أن الحل لهذه المشاكل واضح ويمكن تحقيقه من خلال تبني بعض إصلاحات، اتخاذ قرارات جريئة والقيام بتغيرات جذرية في مقاربة المواضيع الاقتصادية لتحقيق هدف أساسي هو “زيادة حجم الاقتصاد”.

بعض الحلول المقترحة:

  • تقليص دور الدولة والقطاع العام وإعطاء أهمية أكبر للقطاع الخاص المنتج. أشار خوري أن الدولة تشكل 40% من حجم الاقتصاد وهو رقم كبير وغير صحي مقارنة ب 15% في الماضي.
  • تعديل النظام التقاعدي
  • خصخصة قطاعات الدولة
  • تشجيع الشركات والمستثمرين الأجانب لاستثمار أموالهم بقطاعات لبنان المنتجة. (المستثمرون المستهدفون هم اللبنانيون والعرب المتمولين الذين يعرفون كيفية التأقلم مع السوق اللبناني والاستفادة من مميزاته)
  • تسهيل معاملات الشركات
  • تحسين النظام القضائي بشكل تتمكن الشركات حل نزاعاتها في وقت قصير
  • تحسين قوانين الإفلاس
  • المكننة في الإدارات الرسمية وإقرار التوقيع الالكتروني E signature
  • خفض عجز الكهرباء

في النتائج إفادة للقطاعين (العام والخاص)

تزيد أرباح القطاع الخاص نتيجة زيادة حجم الاقتصاد، مما يزيد الضرائب العائدة الى الدولة ويخفّض الفوائد. كما تزيد هذه الاصلاحات الثقة بالبلد وتحسّن وكالات التصنيف تلقائيًّا تصنيفاتها للبنان. في السياق عينه طمأن الوزير اللبنانيين قائلا أن لبنان سوف يشهد إصلاحات جريئة جدًا بعد الانتخابات النيابية.

رغم وجود تنافس إقتصادي إقليمي كبير أكّد خوري أن ميزات لبنان والشعب اللبناني كثيرة وبإمكانها جذب أكبر عدد من المستثمرين اذا قامت الدولة بدورها. فهو يؤمن بمدرسة الاتكال على القطاع الخاص حيث قال: “الدولة مدير سيء وعليها تسليم أمورها للقطاع الخاص المنتج الذي يعتمد على الكفاءة بالتوظيف”.

أخيرًا، تمنى خوري أن ينتفض اللبناني للحصول على كهرباء كما ينتفض عندما يشعر أن طائفته بخطر، موضحًا أن اللغة العالمية التي تجمع كافة الناس وكافة الاختصاصات هي الاقتصاد. واختتم حديثه طالبا اللبنانيين بشكل عام والشباب بشكل خاص متابعة الاخبار الاقتصادية بشكل دوري.

اضغط هنا لمشاهدة بعض أجوبة الوزير خوري

Latest from Arabic

Go to Top