مؤشر الفساد: تقدم غير ملحوظ للبنان3 min read

Arabic/Slider/أقلامنا/إقتصاد عام

يكشف مؤشر مدركات الفساد عن معلومات تبعث على القلق، إذ تعتبر منظمة الشفافية الدولية أن على الرغم من مساعي محاربة الفساد في مختلف أنحاء العالم، جهود معظم الدول تبقى متعثرة.

يتولى المؤشر تصنيف 180 بلدًا وفقًا لمدركات انتشار الفساد في قطاعها العام، وذلك حسب مقياس يتراوح بين 0 و100 نقطة، حيث تمثل النقطة الصفر البلدان الأكثر فسادًا في حين تمثل النقطة 100 البلدان اكثر نزاهة. وتوصل المؤشر هذه السنة إلى أن أكثر من ثلثي البلدان قد حصلت على درجة تقل عن 50 نقطة، حيث أن معدل الدرجات بلغ 43 نقطة.

بين الأعلى والأدنى

حققت نيوزيلندا والدنمارك هذه السنة أعلى الدرجات، حيث حصلتا على درجتي 89 و88 نقطة تباعًا.

ومن جهة أخرى، حصلت سوريا وجنوب السودان والصومال على أدنى الدرجات وهي 14 و12 و9 تباعا. وعلى مستوى المناطق، أُسند أفضل معدل لمنطقة أوروبا الغربية، حيث بلغ معدل درجاتها 66 نقطة. أما عن المناطق التي حصلت على أسوأ الدرجات فهي كل من إفريقيا جنوب الصحراء (معدل الدرجات:32 نقطة) وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى (معدل الدرجات: 34 نقطة).

لبنان والمنطقة

مؤشر الفساد في لبنان يساوي فقط 28\100 ويحل البلد المرتبة 143 من أصل 180 بلد. لكن على الرغم أن مؤشر الفساد في لبنان لم يشهد أي تقدم مقارنةً في السنوات الأخيرة، إلا أن بعض الخطوات الصغيرة كانت إجابية على مستوى الشفافية في لبنان. إذ:

  1. أقر مجلس النواب اللبناني قانون الوصول إلى المعلومات.
  2. انضم لبنان إلى مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI)، وهو معيار عالمي للحوكمة الرشيدة للنفط والغاز والموارد المعدنية.
  3. صادق البرلمان اللبناني في العام الماضي على الميزانية الوطنية لأول مرة منذ عام 2005.

من ناحية أخرى، مشروع قانون الشفافية في قطاع البترول فلوحظ تقدم نحو إقرار القانون في ظل دخول لبنان الى قطاع النفط والغاز.

حصلت الإمارات العربية المتحدة وقطرعلى أعلى الدرجات  من ناحية الفساد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث حصلتا على درجتي 71 و63 نقطة تباعًا. أما متوسط العلامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيساوي فقط 38\100 بما أن 15 دولة من أصل 18  تسجل مجموع أقل من 50 \100.

Click to enlarge
المصدر: الشفافية الدولية

الفساد والحريات

بحثت منظمة الشفافية الدولية أيضًا في العلاقة بين مستويات الفساد والحرية التي ُتخول منظمات المجتمع المدني العمل والتأثير على السياسات العامة. وبيّن التحليل أن معظم البلدان التي حصلت على درجات ضعيفة على مستوى الحريات المدنية تسجل بدورها مستويات عالية من انتشار الفساد.

وتقول باتريشيا موريرا، المديرة التنفيذية لمنظمة الشفافية الدولية:” لكل ناشط أو صحفي الحق في أن ينّدد بالفساد دون أن يخشى على حياته” وأضافت “على ضوء ما نراه اليوم من قمع للمجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم، علينا أن نبذل جهدا أكبر لحماية كل من يفضح الفساد.”

وتقول موريرا:”تستخدم بعض الحكومات شتى الوسائل خماد صوت الساعين لمكافحة الفساد، من حم ت تشهير ومضايقات إلى دعاوى قضائية وإطناب في البيروقراطية وا جراءات ا دارية المعقدة.” وأضافت قائلة: “ندعو هذه الحكومات التي تتستر وراء فرض قوانين تقيد الحريات أن تتراجع عنها على الفور وأن تفسح المجال لمشاركة المكونات المدنية.”

ما يقلق في هذا المجال أن حرية الصحافة المقدسة في لبنان تشهد في الاونة الاخيرة أيضا نكسة إذ يشهد الصحافيون اللبنانيون هجوم شبه دائم على حرية الرأي والتعبير. فالعلاقة بين حرية الصحافيين والفساد أصبحت أكثر وضوحًا حتى في لبنان

 

 

 

 

Latest from Arabic

Go to Top